في كل يوم ، هناك تعقيد معين .

تخيل أنك تقود سيارتك الى مقر العمل ، و في كل يوم ، أنت تعبر شارع محدد يحوي حفريات و مطبات و زحام من السيارات .و على الرغم من تذمرك الدائم من هذا الشارع إلا أنك تصرعلى العبور منه يومياً دون أن تسلك طريق آخر ، و تحمّله مسؤولية مزاجك الرديء في الصباح وكل اليوم .

هكذا بإختصار يتعامل معظم الناس مع تعقيدات يومهم ، هم يعرفون _ أو لا يعرفون _ أن جزء معين من اليوم يشكّل مصدر معاناة ( حفرة أو مطب ) ، لكنهم لا يفعلون شيئاً حيال ذلك .

التعقيد يشمل أمرين : الشعور السلبي و الوقت الضائع . إحداهما أو كلاهما معا ً

تذكر أن هناك تعقيدات مؤقتة لكن ممتدة ( ليست يومية لكن تأتي على فترات تمتد لأسبوع أو أكثر ) ، مثل متلازمة ما قبل الدورة الشهرية أو قلق مصاحب للقاء اجتماعي قادم أو حدث مزعج أصابك لفترة من الوقت .هذه التعقيدات الكثيفة العميقة في الشعور هي ليست موضوعي لهذا المقالة .

سأركز هنا على التعقيدات التي تواجهك خلال اليوم و التي تجعل يومك أبطأ و أقل سلاسة مع شعور سلبي قد يفسد عليك كل اليوم . و لنبدأ بالسؤال الأهم ؟

كيف أكتشف تعقيدات يومي ؟

تحتاج إلى نظرة فاحصة ليومك ، أحيانا ستكتشف بسرعه ماهو التعقيد ، و أحيانا ستضطر لتتبع أيام كثيرة حتى تجد نقطة الاستنزاف .و من أفضل الطرق هي تتبع المشاعر اليومي . وهي أن تسأل نفسك كل يوم ماهو شعوري الغالب لهذا اليوم ؟ ولماذا ؟ . بإمكانك تسأل هذا السؤال كل ساعتين من اليوم أو تكتفي بمراجعة شعورك نهاية اليوم . و ذلك حتى تكتشف مناطق هبوط الشعور بالنسبة لك ( وهو ما يمثل نقطة تعقيد ) . أقترح عليك تطبيق daylio journal لتتبع المشاعر خلال اليوم .

لاحظ أننا عندما نقول ( عقدة )، فنحن لا نعني فيها أوقات الجهد أو العمل . ففي الوضع الطبيعي أنت تعمل و تمارس أدوارك في الحياة العامة مع شعور مريح أو جيد أو مقبول . لكن لو تدخلت مشاعر سلبية مثل الغضب أو الخوف أو التأنيب أو شعور أن الزمن تمدد و التهم كل وقتك فهذا يعني أن الموضوع تعقد عليك .

و لنختصر الموضوع دعنا نُعطي بعض العلامات و التي قد تشير إلى أنك تعاني من يوم معقد .

معظم هذه العلامات تنتبهت لها شخصياً في روتيني اليومي المعتاد ، و كان من السهل إيقاف بعضها أو تخفيفها . أما البعض الآخر تطلب جهد أكثر .

تذكر : مؤشر التعقيد هو الإنزعاج و غياب المتعة ، فما دمت تستمتع بما تفعل ، لا يمكن اعتباره تعقيد بالنسبه لك

علامات اليوم المعقد :

  1. العلامة الأولى : التعقيد في الأكل و تحضير الوجبات

لقد طرحت هذا السؤال في منشور على الإنستغرام : ماهي أكثر مهمة يومية مملة بالنسبة لك ؟

و قد كانت الإجابة من معظم الإناث اللاتي تفاعلن مع السؤال هي مهمة الطبخ و تحضير الوجبات . وهو اختيار مفهوم جداً بالنسبة لي ، لأن هذه كانت اجابتي ايضاً😏 .

تحضير الوجبات من الأمور التي تخلق نوع من الإنزعاج خلال اليوم ، لذلك يمكن اعتباره كعقدة أساسية تحتاج شيء من الانتباه حتى لا يفسد اليوم . و حيث أن تحضير الوجبة يتطلب جهداً ، تخيل لو أضفنا لها طعام خاص بسبب حمية غذائية أو حساسيات اتجاه الطعام ، ثم توسعنا أكثر لتحضير وجبة لعائلة مكونه من عدة أفراد ، ثم كررنا هذه المهمة لمرتين أو أكثر في اليوم . مع الأخذ في الاعتبار أن لكل وجبة مقدمات تحتاج لتجهيز و مخلفات تحتاج لتنظيف . كل هذا قد يجعل أي يوم ضايع ، و معقد .

إن تبسيط عملية تحضير الطعام من المواضيع التي تحتاج إسهاب ، و قد أفرد لها مدونة مفصلة لاحقاً . لكن عموما لو كنتي تعانين من مسألة تعقيد الطعام اقرأي هذه المقالة :

2. العلامة الثانية : أنت تكتئب بسبب النوم :

يُقال : من زان نومه ، زان يومه .

بمعنى أن النوم الجيد يعني يوم جيد ، و هذه حكمة صحيحة طبياً و نفسياً . لكنها لا تعطيك الضوء الأخضر لإفساد الـ 16 ساعة من يومك بسبب فشلك في اتمام 8 ساعات من النوم .

البعض عندما يعاني الأرق يكتئب ، و عندما ينام كثيراً يكتئب ، و عندما يحلم بكوابيس يكتئب ، و عندما يستيقظ أبكر يكتئب . و لا بأس طبعاً أن تشعر بشعور سيء في بعض الأحيان ، لكن لو تكرر الأمر كثيراً يعني أننا أمام ورطة / عقدة تستحق الانتباه . . فالنوم مثل الأكل ، إن تحقق لك بطريقة جيدة كن شاكر ، و إن لم يحدث تعلم أن تجعل معاناة الليلة الماضية خلف ظهرك و تستفتح يوم جديد بكل بساطة .

3.العلامة الثالثة : تُنجز في اللحظة الاخيرة :

وهذا يعني أننا أمام عمل معقد و مهام ثقيلة تجعلنا نضطر الى تأجيلها كثيراً ، حتى تأتي اللحظة الأخيرة ، ثم نبدأ في سباق مع الوقت لإنجازها مع شعور بالإحتراق و الإنهاك .

في كل عمل هناك جوانب سهلة و أخرى صعبة ( معقدة ) ، وهنا يأتي دورك لإكتشاف مواطن الصعوبة ثم تنظيمها و تقسيم عملها و إدارة أولوياتها لتجعل يومك في العمل أكثر سلاسة و أقل ضغطا .

4.العلامة الرابعة : دائما ما تبحث عن شيء ضائع :

كثرة ضياع الأشياء مؤشر فوضى ، و الفوضى دليل تعقيد في المكان . فعندما تكثر الاشياء العشوائية في المكان الواحد ، و تزداد مقدار الأغراض المكدسة فوق بعضها ستمتد هذه الفوضى الى يومك ليزداد تعقيداً . مثل أن تستغرق وقتا للبحث عن قميص نظيف في الصباح أو تضطر لإخراج كل مافي الأدراج للبحث عن كتاب ما أو تنبش في أكياس الثلاجة للبحث عن مقادير السلطة . و هذه ما يعني أنه وقت ضائع و بالتالي يوم معقد .

5.العلامة الخامسة : الأمومة الصعبة :

وهذه العلامة موجهة للأمهات تحديداً . فمعلوم أن معظم جهود اليوم الشاقة تحوم حول الأبناء : وقت الطعام ، وقت المذاكرة ، فوضى الغرف و الألعاب ، تعليم الطفل الحمام ، التجهيز للنوم ،وقت الشاشات .. وغيره

و يبدو أن كل طفل في المنزل يحمل تعقيده الخاص😂 . و نصيحتي كأم لا تستسلمي للعشوائية اليومية في التعامل مع الأبناء و كأن الشقاء صفة متلازمة مع التربية . لكن اتجهي بعقليتك للحلول بدل المعاناة ، بحيث أي مصدر تعقيد و ازعاج ابتكري له حل مناسب حتى و إن لم يكن حلا نهائيا ، فالهدف هنا تسهيل حركة اليوم .

مثل : تجهيز الطفل للنوم ، يبدأ ( كروتين تهيئة ) قبل ساعة من موعد النوم تجنباً للجدال و المعارضة .

المذاكرة للطفل قد تتطلب تدخل معلمة خصوصية إنقاذا للأم و الطفل معاً .

جهزي مناطق لعب للطفل بدل أن تتبعثر ألعابه في كل البيت

ضعي جدول خاص لأبنك المراهق لتذكيره بالنظافة و المذاكرة .

وهكذا . لكل عقدة حل ، ليس بالضرورة ينهيها ، لكن يخففها ويسهّل عليك الحياة .

6. العلامة الخامسة : القهوة تتحول من مصدر سعادة إلى بوابة قلق :

هل يمكن أن يكون الكافيين مصدر تعقيد ؟ ربما

فكم مرة سمعت هذه العبارة في مكان ما ( الله يعين على النوم ، شربت قهوة كثير 😥) .

أو تشرب قهوة بنية الإسترخاء ثم تنفجر فيك طاقة عالية من التوتر و فرط الحركة .

أو تعاني من تقلصات في المعدة بسبب أنك لاتقاوم شرب جرعتك الصباحية من الشاي أو القهوة .

ففي عالم انتشرت فيه ثقافة القهوة بشكل فجّ . من الضرورة أن تنتبه للكيفية التي تعقّد فيها القهوة حياتك على مستويات عدة مثل : النوم ، التوتر ، اضطرابات المعدة ، و التعلق المفرط فيها لأنها مصدرك الوحيد للنشاط و طرد الكسل

لا يوصيك هذا البند بالتخلي عن مشروبك الكافييني المفضل ، لكن قنن و رتب و لاحظ التأثير و انتبه للعقدة التي تشكلها القهوة في يومك .

و عمم هذه الفكرة على كل الأطعمة التي لا تقاومها ( مثل السكر ، و النشويات .. و غيره ) من حيث أنها تشكّل مصدر متعة ثم تتحول لإزعاج جسدي متواصل كل يوم .

7. العلامة السابعة : النقاشات الفكرية حاضرة في يومك بوضوح :

الأشخاص المعقدين هم الذين يسكنون في( فكرهم ) طوال اليوم ، تجده يناقش هذا ، و يصحح لهذا ، و يفتي هنا ، و يعطي رأيه هناك . تسليته المفضلة في المساء هي مساحات الجدال على تويتر ( x ) و النقاشات على التيك توك ، و الصراعات بين الأحزاب و الجنسين و الدول ، و دائما عنده قضية أو فكرة يتبناها أو يقاومها و يطالب الآخرين أنهم ينضمون له .

انتبه ، الفكر يطوّر المرء الى حدٍ ما . لكن في مرحلة معينة سيتحول الى تعقيد ، و صراع ، و جهد يومي يدمر عليك علاقتك بنفسك و الآخرين .

خذ استراحة من هذا القتال الفكري و تحوّل قليلا الى الشعور وعزز في يومك مفاهيم أخرى مثل : السماح و التسامح ، المرونه ، التقبل ، السريان ، المتعة ، التطور .. و غيرها

8. العلامة الثامنة : روتينك طويل للعناية بنفسك :

غالبا شاهدتي فيديوهات لنساء يجلسن دقائق طويلة في روتين عناية البشرة المسائي . الأمور يدعو للإنبهار من عدد المستحضرات اللاتي توضع على الوجه ، واحد تلو الآخر . وهذا فقط في منطقة الوجه ، وفي وقت واحد وهو المساء . فكيف اذن سيكون روتين الإستحمام أو العناية بالشعر ، ربما دوام كامل😂 .

الأمر تسويقي بحت ، مقنع و جذاب . لكنه معقد جداً ، سواء من ناحية هدر الوقت أو هدر المال . لاحظي خزانة أغراض العناية خاصتك ، إن كانت متفجرة من عدد مستحضرات _منها المنسي أو المنتهي الصلاحية _ فغالباً أنتي وقعتي في هذا التعقيد . و لا بأس من تخصيص يوم أو يومين في الأسبوع للعناية المطولة بالجسم . لكن أن صار يومياً ، صباحاً و مساءاً مع التهام نصيب وافر من الوقت . فقد آن الأوان لتبسيط روتين عنايتك بنفسك.

9.العلامة التاسعة : اكسسورات كثيرة ، مساحيق تجميل مبالغ فيها و حقيبة ممتلئة بالأغراض :

هناك مظهر بسيط و مظهر معقد . و كلنا نتلاعب بالصورتين من وقت لآخر و حسب المناسبة و المزاج . لكن إن غلب عليك الحاجة أو اشتراط التفاصيل الكثيرة في مظهرك اليومي . فغالباً هناك تعقيد ما . مثل عندما تشعرين بضرورة إرتداء اكسسورات كثيرة : مجوهرات ، ساعة ، حزام ، اكسسورات شعر ، خلخال . مع مكياج يومي مبالغ فيه . ثم تحملين في حقيبتك احتياطات لمظهرك : مزيل ماكياج ، مثبت ، مرطب .. الخ . علاوة على الأغراض التفصيلية الأخرى التي تعبَر عن الاحتياط المبالغ فيه مثل : أدوية كثيرة ، سناكات ، سماعات ، نظارتين ، فرشاة و معجون .. الخ

كل هذه الأمور تسرق شيء من الوقت ، و تعبّر بطريقة ما عن قلق أو محاولة اخفاء شيء ما . و تذكري القاعدة أعلاه : لو كنتي مستمتعة بما تفعلين و شعورك طيّب و عندك القدرة على الاستغناء فهو لا يمكن اعتباره تعقيد . بينما لو شعرتي بحالة ( الضرورة ) و ( القلق ) مع ضياع الكثير من الوقت . فالأمر يتطلب منك وقفة انتباه لتبسيط الأمور .

10. العلامة العاشرة : الخطط المعقدة :

أن تمضي في يومك بدون خطة يعقّد عليك مسألة الإنجاز .

كما و أن تمضي في يومك بخطة متماسكة ، صلبة ، ثابتة هو أيضا تعقيد لسريان اليوم .

تتعقد الخطة عندما تتحول الى واجب .

و مؤشر ذلك هو الشعور بالغضب أو الإرتباك عندما يحدث تغيير أو طارئ معين في اليوم . لأنه يعبّر عن فقدان المرونة ، و الجدول الممتلئ حتى النهاية .

للمزيد عن اليوم المتوازن ، اقرأ الموضوع :

العلامة 11 : مشاعر سلبية تتعلق بالسيطرة أو الإنجاز :

للتعقيد مشاعر كثيرة . لكن شخصياً وجدت أن الغضب و التأنيب هما أبرز المشاعر التي تدل على وجود تعقيد .

التأنيب بسبب إنك فعلت أم لم تفعل .بمعنى شيء يرتبط بالإنجاز أو الإلتزام بشيء معين

أما الغضب بسبب أنك فقدت السيطرة على الأمور ، و أنك تريد التحكم بالأشياء .

لذلك إن كانا هاذين الشعورين سمة غالبةعلى أيامك ، فتّش عن التعقيد و حاول تفكيكه

العلامة 12 : السوشال ميديا لم تعد وسيلة ترفيه :

لنتعرف أن البعض بدأ يسكن في العالم الرقمي أكثر من العالم الواقعي . لكن من الجنون أن تبدأ بأخذ منصات التواصل الإجتماعي بكامل الجدية و تحولها من عالم ترفيهي الى شيء يعقد عليك يومك . التعقيد في السوشال ميديا يشمل : الغضب مما تقرأ ، الحزن مما تشاهد . اتخاذ قرارات سريعة و بناء تصورات و تأصيل برمجات بناء على ما تقرأ.

طبعا هي منصات مفيدة من ناحية التعلم و التسوّق و الترفيه . لكن انتبه لنوعية الجرعات التي تُعطيك اياها .و المؤشر الذي يدلك أن السوشال ميديا عقدت حياتك هو شعورك بعد أن تخرج منها : هل خوفوك ؟ هل أغضبوك ؟ هل كرهت حياتك ؟

ابدأ قلل و فلتر و أعيد النظر و سطّح الأهمية لهذا العالم .

العلامة 13 و الأخيرة : لديك اشتراطات يومية كثيرة :

وهذه العلامة تقع في مظلتها معظم العلامات السابقة . فالاشتراطات في اليوم تعني : لا أفعل كذا حتى يحدث كذا . أو لن أكون سعيداً حتى يحصل كذا .

مثل من يقول :

لا يمكن أن يبدأ يومي بشكل صحيح حتى أشرب القهوة .

أرفض تناول الطعام تماماً مادام غير محضّر منزليا .

لا أخرج من المنزل حتى أضع ماكياجي كاملاً

إن لم أذهب للنادي يصيبني اكتئاب و غضب

وهكذا .

هذه الشروط و إن كانت تنبع من منطلق صحي أو نفسي ، إلا أنها بطريقة ما تخلق تعقيد لليوم و تعلق صاحبها في سجن فكري و تلاعب مشاعري بدون مبرر أو أساس صحيح . حتى العادات الجيدة قد تخلق نوع من التعقيد ، في حالة أن أصابك الكدر و الغم لأنك ما استطعت أن تمارس عادتك لهذا اليوم .

انتبه لشروطك خلال اليوم ، لا تتورط في الثبات عليها كثيرا حتى لا تقع أسيرا لها ، ومهما التزمت بالشيء لأيام اكسر القاعدة في يوم آخر . و انتبه لشعورك أثناء كسر القاعدة لأنه يعبّر عن عقدة في طور النمو .

هذا كل شيء ، شكراً لوصولك بالقراءة الى هنا . شاركيني بعض تعقيدات يومك و طرق حلها لإثراء التدوينة

مواضيع ذات صلة :

متجرنا الإلكتروني :

نحن متواجدون هنا أيضا :

⁦3⁩ استجابات لـ “⁦هل يومك معقّد ؟ 13 علامة تُخبرك بذلك .⁩”

  1. صورة أفاتار
    غير معروف

    لا يسعني سوى أن اشكرك جدا لانشائك هذه المقاله المهمه، لقد وقعت على مدونتك في الوقت المناسب. ليس إلا دليل على ارشاد الله لي. 🤍💜

    Liked by 1 person

    1. صورة أفاتار Joharh World
      Joharh World

      العفو ، سعيدة بإفادتك ، و الله ينفعك بما علمك ❤️❤️

      إعجاب

  2. صورة أفاتار التنظيم في حياة الأم : كتيّب أمومة مزهرة – مدونة جوهرة
    التنظيم في حياة الأم : كتيّب أمومة مزهرة – مدونة جوهرة

اترك رد

اكتشاف المزيد من مدونة جوهرة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

مواصلة القراءة