نشرة التخطيط و التنظيم : عندما ينكسر الروتين و تغمر منزلك الفوضى .

ما أحوال النظام في عالمك ؟ وكيف يجري روتينك اليومي هذه الأيام ؟

في هذه المقالة،سأعطيك جُرعات صغيرة من أفكار التخطيط والتنظيم و رفع جودة الحياة ،  و التي هي موسّعة من  منشورات  شاركناها في حسابات @joharhworld على السوشال ميديا .

سأحرص أن أنتقل بك بخفة من فكرة إلى أخرى ، و سأعتبره (تحدي كتابة جديد)  لكسر أسلوب الرتابة الذي عايشته مؤخراً .

وبمناسبة الكسر ..

ماهو شعورك عندما ينكسر الروتين ؟

غالبا ما ندخل في حالة ارتباك و شعور بفقدان السيطرة عندما تنحرف مركبة اليوم في طريق متسلسل مألوف  ،بل ونعمد أحيانا لتدمير ما تبقى من اليوم .

لكن هناك جانب مضىء للروتين المنكسر .

يقول فريدريك داودسون : (إن الروتين المنكسر يبشّر بوقوع أمر مفاجئ و مثير وغير متوقع )

قد يكون انكسار روتينك هو دعوة لتغيير المسار و استبدال خريطة قديمة بأخرى جديدة . إنه تذكير بأن الحياة ليست برنامجاً مكرراً،بل نهر يغيّر مجراه كل فترة .

إذن كيف تنجو من اضطراب الروتين المكسور ؟

  1. بّدل زاوية الرؤية : اسأل : ما الذي ينتظرني خلف هذا التعطيل ؟
  2. استدعي الفضول : ما الذي يمكن عمله الأن ؟ و كيف نُعيد ترتيب بقية اليوم ؟
  3. أفلت يدك : تخلى عن السيطرة و السعي للكمال .
  4. توسّع : نعم ، إنه خروج غير مبهج عن منطقة الراحة ، لكنه حتماً دخول لمناطق جوية جديدة و مضيئة و إن بدت غائمة و  مظلمة بالنسبة لك .

نعم ، إنه تغيير جو .

فهل تساءلت يوماً :ماهي نشرتك الجوية الداخلية ؟

إننا نشبه الطقس . و تتغير أحوالنا الداخلية باستمرار .ففي يوم نكون ” مُشمسين ” و ممتلئين بالطاقة .  وفي يوم آخر نشعر بـ ” ضبابية ” تعيق رؤيتنا . و أحياناً نتعامل “بحرارة “شديدة مع الظروف  ، و أحيانا أخرى ندخل في موجة صعيق “باردة” و لا نهتم ﻷي شيء .

ومهما كانت أحوالك الجوية الأن ، فلا بأس  ، جرّب أن تستوعبها و تسمح لها أن تَعْبُر و تُعبّر  .

و هذا المفهوم هو ضمن إدراكات وصلت لها مؤخراً . فاسمح لي أن أشاركك بعضاّ منها .

إدراك غيّرني :

في شهر يونيو الماضي عندما عصفت بي موجة من الأحداث المزعجة ، كنت أبحث عن مخرج سهل و مؤقت من عقلي الذي تحول لحفرة لا نهائية من الأسئلة و الأجوبة التي لا تصل إلى قاع أو قرار .

قررت الخروج من المنزل سيرا ً نحو حديقة الحي في أشد موجات الصيف الرطبة الحارة ، لكنها كانت أكثر برودة من جحيم أفكاري . و بدأت بالمشي حول الحديقة ، جولة ثم جولة ، ثم أخرى . و سمحت لعقلي بالثرثرة كما يشاء ،  تخترق ثرثرته أحيانا عبور سيارة و صراخ أطفال يلعبون ، و ضحكات أسرة تفترش الأرض وسط رائحة العشب الرطب ، وخطواتي التي تتسارع كل مرة . هناك هدوء يتسرب في ضجيجي الداخلي .إنه (سحر المشي ) ، إدراك مُُثير ، كلما تسارعت الخطوة تباطأت الفكرة ، وكلما زادت وتيرة التنفس ، تخفف ضغط الأفكار .  وحتى عندما عدت للمنزل و اغتسلت بالماء البارد ، وجدت أن حفرة أفكاري صغرت و انطمرت بالتراب .

ومنذ ذلك اليوم،متسلحة بحذاء رياضي خاص للمشي ، لازلت أمشي حول الحديقة و ما بعدها . سامحة لإختراقات الشارع أن تغمرني بعيداً عن فوضى الفكر و المنزل .

و بمناسبة فوضى المنزل أسأل .

من أين تبدأين عندما تغمر منزلك الفوضى ؟

يقال أنكِ بحاجة للخروج من منزلك  أو غرفتك لفترة معينة حتى تكتشفين مقدار الفوضى التي تُحيط بك عندما تفتحين الباب و تنظري إلى المكان من زاوية الضيف القادم للمنزل .

أحيانا يكون المنظر مرعب و ثقيل على النفس 😂

لكن لا حاجة للتنظيف العشوائي الذي قد لا يغيّر الكثير . شاركتك بالصورة ٩ مناطق يمكنك البدء بها عندما تغمر منزلك الفوضى

و حتى لا تصلي لهذ الحد من الفوضى أنتي بحاجة لنوع من الروتين الذكي و المبدع القابل للتطبيق .

فمثلاً : هل جربتِ تلحين الروتين ؟

( بقالة ،غسالة ) ( ايدام ، قيام ،  نيام) ( الساعة عشرة ، نغسل البشرة ) .

لو كان روتينك المسائي أو الصباحي يتكون من خمس خطوات أو أكثر ، جرّبي ترتيبه في أغنية مُلحنّة من تأليفك ، حتى تتذكري إنجاز كل خطواته بلا نسيان .

كذلك من الأفكار المُعينة على الالتزام بالروتين هي إعطاء الروتين اسم مميز مثل أن تسمي وقت العمل بـ ( ساعة النجاح ) أو وقت الرياضة بـ ( ساعة الحركة و البركة ) . إن الأسم المميز للروتين  يُدخلك مباشرة في جوّ إنجازه . ولو جربت ربط بداية الروتين بصوت  أو صورة أو رائحة أو نكهة سيكون تحفيز اضافي للعقل ليبدأ العمل و الإنجاز. مثل تشغيل صوت جرس قبل الدخول في جو الكتابة ، أو مثلاً تناول علك بنكهة النعناع وقت الدراسة ، أو رائحة القهوة لإعلان بدء روتين الصباح .

وقد تبدو لك هذه الخطوات فكرة سخيفة عندما تبدأ بها أول مرة 🤨، لكن لا تستهين بالأثر الصغير المتراكم ، أو ما يطلق عليها:

قوة الـ ١% :

بمعنى : إنجازات كبيرة من خلال عادات يومية صغيرة . الأمر يشبه استثمار طويل المدى ، وتحصد نتائجه بوضوح .

شاهد الأمثلة لقوة العادات الصغيرة في الصورة :

و فيما يخص عادة  القراءة اليومية . ما أحوال قراءتك لهذا العام؟  ، و هل وصلت للهدف القراءي الذي تطمح إليه أم انقطع وصلك بالكتب ؟

دعني أساعدك بأفكار لإعادة وصلك بالقراءة بعد انقطاع

١. غيّر كتبك : جرّب قراءة نوع مختلف من الأدب ، اختر كتاب ذو قصة أو موضوع مثير ، و ليكن كتاب صغير الحجم .

٢. ضع أهداف قراءة سهلة : مثل قراءة خمس صفحات يومياً ، أو قراءة كتاب واحد شهرياً .

٣. أعد قراءة كتاب مفضّل قديم : من شأن ذلك أن يفتح شهيتك للقراءة.

٤. اجعل كتابك في متناولك : أحمله معك في السيارة ، و إلى المقهى ، و حتى العمل . ليذكرك بإستئناف القراءة أثناء الإنتظار .

٥. لو كنت من محبي الروتين : خصص مكان و وقت للقراءة و التزم بهما

٦. توسّع في متعة القراءة: اكتب يوميات عن ما تقرأه ،  و شاركه مع الآخرين .

٧. تتبع رحلتك القراءية و طور الاستمتاع بها

 و تمكنك مفكرة القراءة الرقمية المتاحة في موقعنا من اختيار تحديات متنوعة لخطة قراءتك القادمة ، احصل عليها من   :

https://joharhworldshop.com/AzlBKBQ

للإطلاع أكثر  في موضوع القراءة اقرأ  :

و بالنسبة لي ، كان أكثر ماجعلني ألتزم بحصتي اليومية من القراءة هو أني عقدت نية جديدة  ، فبدل نية ( التعلم ) من القراءة اخترت نية ( المتعة ) .

ربما لشعوري أني وصلت من العمر مايجعل  التعلم قضية ليست أولوية مقارنة بالشعور بالمتعة و المرح و الدهشة و الذي هو من أولويات قائمتي حاليا😸

ماذا عنك ؟ هل لديك قائمة للمتع ؟

إن للمتعة كنوز و وجوه عديدة تستحق الاكتشاف . لكن يحدث أن يعلق الكثير في المتع الحسية فقط مثل متعة الطعام أو المشتريات أو ما يلامس جسدهم كمتعة الرياضة و الجمال .

لكن هناك متع أخرى فكرية و شعورية و روحية و تشاركية مع الآخرين . و أقترح عليك أن يكون لك نصيب من كعكة المتعة بمختلف المذاقات .

شاهد مثلا هذه الاقتراحات لمتع متنوعة :

ولو مهتم بالقراءة أكثر عن المتعة ، شاهد الموضوع :

 

وإلى هنا تنتهي النشرة . آمل أنها أضاءت عقلك ببعض الأفكار السعيدة لجعل أيامك القادمة أفضل .

ابقى قريباً منا .

متجرنا الإلكتروني :

https://joharhworldshop.com/

حسابات السوشال ميديا :

مواضيع ذات صلة :

3 ردود على “نشرة التخطيط و التنظيم : عندما ينكسر الروتين و تغمر منزلك الفوضى .”

  1. الصورة الرمزية لـ
    غير معروف

    موقع ممتاز
    بارك الله فيكم 🥀🌹

  2. كيف تضع خوفك في حجمه الطبيعي؟ 8 إضاءات ملهمة. – مدونة جوهرة

    […] […]

  3. الصورة الرمزية لـ
    غير معروف

    طرحك لموضوع الطاقة جدآ مفيد وهو المفتاح 🔑 اللي ضايع عند اغلب الناس وخاصة انا. كنت في دوامة عدم الالتزام رغم وضع الخطط والتسويف عامل لي معضلة. شكرآ

اترك رد

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة